حكاية الطريق المتوسطية المقطوعة
كما كان منتظرا ، فإن الطريق المتوسطية الرابطة ما بين الحسيمة وتطوان مقطوعة ، نتيجة تهاطل الأمطار أمس الأربعاء ويومه الخميس ، مما حمل العديد من العربات ووسائل النقل العمومية والخاصة على تولي الأدبار . هذا ، وقد توجهت معطمها نحو تارجيست للمرور عبر كتامة وباب برد التابعة لإقليم شفشاون .
ليست المرة الأولى التي تعرف فيها الطريق المتوسطي مثل هذه الأعطاب ، سيما وأنها مهددة ، ومن خلال مقاطع كثيرة بانهيار قمم الجبال وسقوط الصخور ، ، ولا نقول الحجارة ، ، كما هو مكتوب على الكثير من العلامات المزروعة على الطريق ، ابتداء من وادي لاو إلى الجبهة .
المواطن المستعمل لهذه الطريق مهدد على مر الفصول ، طالما أن ذات الطريق ليست مؤمنة بالمرة ، في غياب السياجات الواقية من الانهيارات .
كيف يعقل أن تصرف بلادنا الملايير على مشروع مثل هذا ، دون أن تأخذ في الحسبان ما بعد فتح الطريق ، نعني حماية مستعملي الطريق ، بما يلزم من الجدية والمسؤولية .إنها -حقا- حكاية طريق متوسطية ، سترويها الأجيال لبعضها البعض.
